قصص قصيرة معبرة عن الحياة وأثر الكلمة في نفوس الآخرين

كتابة : عمرو عيسى بتاريخ : 17 فبراير 2021 , 16:34 آخر تحديث : يوليو 2021 , 23:36

قصص قصيرة معبرة عن الحياة ستترك أثرًا على حياتك وستغيرها للأفضل، فهناك بعض القصص الواقعية التي قد تمنح الإنسان موعظة في حياته وتساعده في مشواره ورحلته، كما أن الكثير من العظماء قد مروا ببعض القصص التي جعلت منهم أشخاص مهمين وأصبحوا ما هما عليه الآن، ومن خلال الموضوع التالي عبر موقع صفحات سنعرض لكم قصص قصيرة معبرة عن الحياة.

قصص قصيرة معبرة عن الحياة

هناك العديد من القصص التي توجد في الحياة وتترك أثرًا كبيرًا في نفوس الأشخاص، أحيانًا قد تحدث للأشخاص أنفسهم وتترك أثرًا كبيرًا يغير حياتهم للأفضل، وأحيانًا قد يرويها شخص لشخص آخر وقد تترك أثرًا أيضًا في نفسه.

تعد دروس الحياة من أكثر الدروس التي يتعلم منها الإنسان، كما أنها تساعده في مواجهة كل ما هو قادم في حياته، ونروي لكم قصص قصيرة معبرة عن الحياة في السطور التالية.

قصة أثر الكلمة في نفوس الآخرين

كان هناك شاب عصبي في جميع كلامه وتعامله مع من حوله وكان سريع الغضب، كان عندما يتحدث مع أحد يخرج من فمه كلامًا سيئًا، وكان يغضب طوال الوقت، ويجرح الناس دائمًا بأفعاله وأقواله.

كان والد هذا الشاب رجلًا حكيمًا ورحيمًا جدًا له خبرة كبيرة في الحياة، لاحظ هذا الرجل أن الغضب يتمالك من ابنه وأن هذه الصفة السيئة سوف تؤذيه وسيقوم بجرح أقرب الأشخاص له.

فقرر الرجل الحكيم أن يعرض على ابنه شيء يمكنه أن يخلصه من غضبه ويعلمه درسًا في الحياة، فقام الأب بشراء مسامير وأعطاها لابنه وقال له: يا بني إن شعرت أنك ستغضب وأن الغضب سوف يتملك منك قم بدق مسمار في السياج الخشبي الذي يوجد في حديقة المدينة.

وافق الشاب على هذا وكان كلما غضب يذهب إلى السياج الخشبي ويقوم بدق المسامير، وقام بدق 40 مسمار في اليوم الأول، شعر الشاب بالتعب الشديد وهو يدق المسامير لأن السياج الخشبي متين جدًا، الأمر الذي جعله يتمالك نفسه وقت الغضب.

بعد فترة قصيرة لاحظ الشاب أنه قد بدأ في أن يتمالك غضبه، ووجد في النهاية أنه قد ضبط نفسه وتحكم في غضبه، وبفضل والده تحول الشاب من شخص سريع الغضب إلى شخص هادئ، ونجح في التخلص من هذه العادة السيئة.

لكن الأب طلب من ابنه شيء، حيث قال له أن يقوم بخلع جميع المسامير التي دقها في السياح، وبالفعل ذهب الشاب للاقتلاع جميع المسامير، ثم عاد إلى والده مرة أخرى فقال له أنه قد اقتلع كل المسامير، فقام والده بأخذه للحديقة وأشار إلى السياج.

قال له: أنظر يا بني إلى مظهر السور بعد أن وضعت الثقوب فيه، أصبح السور مليء بالثقوب، من المستحيل أن يعود كما كان من قبل، فهذه الثقوب هي أفعالك وأقوالك تجاه الأشخاص عندما لا تتمالك غضبك، والتي ستترك أثرًا مهما قمت بالاعتذار ألف مرة لمحو أثرها.

اقرأ أيضًا: قصة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم والحكمة منها

قصة الملك والمواطن

كان هناك ملك يعيش في مملكة كبيرة، فأراد الملك أن يقوم بمكافأة أحد المواطنين، فطلبه إلى قصره وقال له أنه سوف يقوم بإعطائه جميع الأراضي التي يمر بها سيرًا على أقدامه دون دفع أي نقود، فرح الرجل كثيرًا وبدأ في السير، وظل يسير لمسافات طويلة حتى يقطع أكبر عدد ممكن من مساحة الأراضي.

فقطع مسافات طويلة جدًا وفكر في أن يعود أدراجه مرة أخرى ويطلب من الملك مكافأته، لكنه طمع في المزيد وظل يسير للحصول على المزيد من الأراضي الزراعية، ولا يكتفي الرجل بما وصل إليه.

سار في طريقه حتى ضل الطريق وتاه بين الأراضي وضاع في الحياة، ضاع بدون أن يأخذ أي أرض من هذه الأراضي، ولا حتى عاد للملك، ضاع وسط طمعه، ضاع من دون أن يمتلك شيء في هذه الحياة ودون أن يمتلك حتى أغلى شيء فيها ألا وهي القناعة.

في النهاية خسر كل شيء بسبب طمعه، وعدم اكتفائه بالذي في يديه، وعدم رضاه.

قد يكون هناك قصص قصيرة معبرة عن الحياة تتعلمها من أبسط المواقف والأشياء التي تحدث في حياتك.

الحلاق والطفل الصغير

دخل طفل صغير في يوم من الأيام على حلاق، بمجرد أن دخل الطفل قال الحلاق لأحد الزبائن هامسًا في أذنه بأن هذا الطفل أغبى طفل في العالم وسأثبت لك ما أقوله، فطلب الحلاق من الطفل أن يفتح يديه، ووضع في يد 25 قرشًا وفي اليد الأخرى جنيهًا.

طلب الحلاق من الولد بعد ذلك أن يختار بينهم، فاختار الولد 25 قرشًا وذهب، فنظر الحلاق إلى ذاك الزبون وقال له: أرأيت، لقد لك أن هذا الطفل هو أغبى طفل في العالم، لأنني كل يوم أعرض عليه هذا المال ويختار 25 قرشًا بدلًا من الجنيه.

لكن هذا الزبون قد كان فضوليًا في معرفة ما السبب، فسأل الرجل الطفل عن السبب.

ابتسم الطفل وقال: اليوم الذي سأقوم بأخذ الدرهم فيه هو اليوم الذي ستنتهي فيه هذه اللعبة.

لا تستهين بذكاء أي شخص مهما كان عمره، فالشخص الذي يستهين بذكاء الآخرين هو شخص أحمق.

شاهد أيضًا: قصة اثر الرسول فيها اصحابه على نفسه

المرأة وابنها المتوفي

كان يوجد امرأة تعيش مع ابنها الوحيد في منزلها الذي كان ملئ بالسعادة والفرح، مرض الطفل في يوم من الأيام مرضًا شديدًا وتوفي، حزنت المرأة على فراق ابنها الوحيد بشدة، وقررت أن تذهب إلى الحكيم الذي يوجد في القرية، حتى يعطيها وصفة تعيد إليها ابنها المتوفي، وستحاول تنفيذ جميع طلباته.

استغرب الرجل الحكيم من هذا الطلب في بداية الأمر، لكنه بعد ذلك أخبرها أن الحل الوحيد الذي ستستعيد به ابنها أن تقوم بإحضار حبة خردل من منزل لم يدخله الحزن قط، دخلت المرأة إلى كل بيت في القرية، وكانت تسأل ربات المنزل فيهم، هل أصاب هذا البيت حزنًا في يومًا ما؟

أجابت واحدة بأن هذا البيت يسكنه الحزن منذ فترة طويلة، لأن زوجها توفى وترك لها أطفالًا لا تعرف كيف توفر لهم المشرب والمأكل والملبس، فحزنت السيدة كثيرًا بسبب ما سمعته، وقامت بمساعدتها ببعض الأموال لتوفير احتياجات الأطفال.

جاءت إلى منزل آخر، عندما فتحت لها ربة المنزل الباب، فسألتها: هل أصاب هذا البيت حزنًا في يومًا ما؟

فقالت لها هذه السيدة أن هذا البيت يسوده الحزن منذ فترة طويلة بسبب مرض زوجها، ولم يعد في المنزل أي نقود لعلاجه، كما أنها لا تعلم كيف تدبر أمور أطفالها وبيتها، فقامت المرأة بمساعدتها ببعض النقود، كما أنها ذهبت لشراء الأدوية لزوجها المريض، ووعدتها بأن تأتي لزيارتها مرة أخرى.

أكملت المرأة رحلة البحث عن حبة الخردل لكنها لم تجد، وذلك لأن جميع البيوت التي دخلتها تضم العديد من المشاكل والأحزان، وأنه لا يوجد أي بيت خالي من أي شيء.

كما أنها علمت هدف الحكيم وهي أنها عندما دخلت لبيوت الآخرين وحاولت حل مشاكلهم، نست المهمة الأساسية التي تقوم بها، وهي البحث عن حبة الخردل.

العبرة من هذه القصة هي أن الانشغال في الأمور الحياتية الأخرى ومساعدة الناس وحل مشاكلهم يساهم بشكل كبير في خروج الإنسان من أحزانه.

قد ذكرنا لكم في هذا الموضوع قصص قصيرة معبرة عن الحياة، على الرغم من هؤلاء الأشخاص الذين مروا بهذه المواقف إلا أنك قد تمر على الأقل بموقف واحد قد يعطيك درسًا كبيرًا ستتعلم منه، وعلى هذا الأساس ستنهض وتستكمل مشوارك الذي بدأته، هناك العديد من القصص القصيرة التي تعبر عن الحياة، لكن ماذا عن قصتك أنتَ؟

الوسوم

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *